الصداع الثانوي هو عرض لشيء آخر يحدث في الجسم وعادةً ما يساعد علاج السبب الأساسي في تخفيف الصداع. لكن قد تؤدي المحفزات المستمرة للصداع الثانوي إلى تحويله لصداع مزمن.
فيما يلي أنواع الصداع الثانوي وأسبابه المختلفة:
صداع الحساسية أو الجيوب الأنفية
ربما يحدث الصداع نتيجة لرد فعل تحسسي. وغالبًا ما يكون الألم في هذا النوع من الصداع متركزًا في منطقة الجيوب الأنفية ومقدمة الرأس. وفي هذه الحالة، يتم تشخيص الصداع النصفي خطأً على أنه التهاب الجيوب الأنفية. الأشخاص الذين يعانون من الحساسية الموسمية المزمنة أو التهاب الجيوب الأنفية أكثر عرضة لهذا النوع من الصداع.
الصداع الهرموني
تعاني النساء غالبًا من الصداع المرتبط بتقلبات الهرمونات. حيث يمكن أن تؤثر الدورة الشهرية، وحبوب منع الحمل، والحمل على مستويات هرمون الإستروجين مما يسبب الصداع. ويعرف الصداع المرتبط بالدورة الشهرية بالصداع النصفي الحيضي، والذي يمكن أن يحدث قبل الدورة الشهرية، أو خلالها، أو بعدها، وأحيانًا خلال فترة الإباضة.
صداع الكافيين
يؤثر الكافيين على تدفق الدم إلى الدماغ، وقد يتعرض الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي بشكل متكرر لخطر تحفيز الصداع نتيجة استهلاك الكافيين. إذا كنت معتادًا على تناول كمية يومية معينة من الكافيين كمنشط، فقد يؤدي الامتناع عن تناوله إلى الإصابة بالصداع. ويرجع ذلك إلى تأثير الكافيين على كيمياء الدماغ، حيث يمكن أن يؤدي الانسحاب منه إلى حدوث الصداع.
صداع الإجهاد
يحدث صداع الجهد بعد فترة من النشاط البدني الشاق، مثل رفع الأثقال، أو الجري، أو النشاط الجنسي. يعتقد أن هذه الأنشطة تؤدي إلى زيادة تدفق الدم إلى الجمجمة، مما يسبب صداعًا نابضًا في كلا جانبي الرأس. لكن في الغالب، لا يستمر صداع الجهد لفترة طويلة، وعادة ما يختفي في غضون دقائق إلى ساعات.
صداع ارتفاع ضغط الدم
يمكن أن يكون ارتفاع ضغط الدم من بين أسباب الصداع. حيث يشير هذا النوع من الصداع إلى حالة طبية طارئة تحدث عندما يصل ضغط الدم إلى مستويات خطيرة. كما أن صداع ارتفاع ضغط الدم يظهر عادةً على جانبي الرأس ويزداد سوءًا مع النشاط البدني. لذا في حالة كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم وظهرت لديك الأعراض التالية مع الصداع، يجب عليك أن تستشير الطبيب فورًا:
- تغييرات في الرؤية
- تنميل أو وخز
- Nosebleed
- ألم في الصدر
- صعوبة في التنفس
الصداع المرتد
الصداع المرتد، المعروف أيضًا بصداع الإفراط في استخدام الأدوية، قد يكون مشابهًا للصداع التوتري الخفيف أو أشد حدة مثل الصداع النصفي. إذا كنت تستخدم مسكنات الألم المتوفرة دون وصفة طبية بشكل متكرر، فقد تكون معرضًا لهذا النوع من الصداع. وقد تزيد احتمالية الإصابة بالصداع المرتد عند استخدام هذه المسكنات أكثر من 15 يومًا في الشهر. وتشمل الأدوية التي قد تسبب هذا النوع من الصداع:
- باراسيتامول
- إيبوبروفين
- أسبرين
- نابروكسين
ويلاحظ هذا الصداع أيضًا مع الأدوية التي تحتوي على الكافيين.
الصداع ما بعد الصدمة
يمكن أن يحدث الصداع ما بعد الصدمة بعد أي نوع من إصابات الرأس. وغالبًا ما يشبه هذا الصداع الصداع النصفي أو الصداع التوتري، وعادةً ما يستمر لمدة تتراوح بين 6 إلى 12 شهرًا بعد الإصابة، وهناك احتمالية لأن يتحول إلى صداع مزمن.
صداع العمود الفقري
يحدث الصداع النخاعي نتيجة لانخفاض ضغط السائل الدماغي الشوكي بعد إجراء البزل القطني. ولهذا السبب، يعرف أيضًا بصداع ما بعد ثقب الأم الجافية. ويمكن أن يحدث هذا النوع من الصداع في الأجزاء التالية:
- الجبهة
- الصدغين
- أعلى الرقبة
- مؤخرة الرأس
- تشير الدراسات إلى أن الصداع النخاعي يحدث في 10-40% من الحالات بعد البزل القطني. ويبدأ عادةً خلال بضعة أيام، لكنه قد يظهر أحيانًا بعد أشهر.
تشمل الأعراض الأخرى للصداع النخاعي:
- غثيان
- ألم في الرقبة
- الدوخة
- تغييرات في الرؤية
- طنين في الأذن
- فقدان السمع
- ألم منتشر في الذراع
في معظم الحالات، يختفي الصداع العرضي خلال 48 ساعة. ومع ذلك، يجب طلب العناية الطبية إذا استمر الصداع لأكثر من يومين أو زادت شدته.
إذا كان الشخص يعاني من صداع يستمر لأكثر من 15 يومًا في الشهر لمدة 3 أشهر، فقد يكون لديه صداع مزمن. وفي مثل هذه الحالات، حتى إذا كانت الأدوية التي تصرف بدون وصفة طبية تساعد في السيطرة على الألم، يجب استشارة الطبيب. فقد يكون الصداع عرضًا لحالات صحية أكثر خطورة تحتاج إلى علاج متخصص يتجاوز الأدوية المنزلية.