الأمراض الناتجة عن انخفاض درجات الحرارة والعوامل المرتبطة بها تعرف بأمراض الشتاء. ومن أبرز هذه الأمراض:
نزلات البرد
عادةً ما تصاب بنزلة برد خلال فترة من يوم إلى ثلاثة أيام بعد التعرّض لفيروس الأنف. وتشمل الأعراض سيلان الأنف، السعال، العطس، احتقان الأنف، والتهاب الحلق، وقد يصاحبها صداع، آلام في الجسم أو ارتفاع طفيف في درجة الحرارة. لا يوجد علاج مباشر للزكام، لكن يمكن التخفيف من الأعراض باستخدام مزيلات الاحتقان والحصول على قسط كافٍ من الراحة. ومع ذلك، يمكن الوقاية من نزلات البرد عبر الحد من انتشار الفيروس من خلال غسل اليدين بانتظام، وتجنّب مخالطة المصابين، والحفاظ على نظافة الأسطح المشتركة. ومن أجل الحصول على إجراءات وقائية شاملة، يمكنك استشارة طبيب منزلي.
الالتهاب الرئوي
يعد الالتهاب الرئوي مرضاً خطيراً يسبب التهاباً في الرئتين وقد يؤدي إلى السعال الجاف، آلام العضلات، ضيق التنفس، والإرهاق. وتشمل الأعراض الأخرى الحمى المرتفعة مع قشعريرة وصداع، الإسهال، التعرّق، والسعال المصحوب ببلغم أخضر. ونظراً لأن الالتهاب الرئوي معدٍ، فمن المهم اتباع ممارسات النظافة، والالتزام بنظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة، والحصول على قسط كافٍ من الراحة. كما يمكن الوقاية بأخذ لقاح PCV13 (بريفنار 13) ولقاح PPSV23 (نيموفاكس) بعد استشارة الطبيب المنزلي.
التهابات الأذن
يحدث التهاب الأذن عندما يتجمع السائل داخل الأذن، مما يسبب ألماً شديداً وعدم ارتياح وفقداناً للسمع وأحياناً خروج سائل من الأذن. وقد ينشأ الالتهاب عادة بسبب بكتيريا مثل المكورات الرئوية والمستدمية النزلية التي تؤدي إلى تراكم السوائل والتهاب الأذن الوسطى. إذا لاحظت هذه الأعراض أو شعرت بألم شديد، يجب عليك مراجعة الطبيب، إذ إن العلاجات المنزلية التقليدية غالباً لا تفيد. ويمكن الوقاية من هذا الالتهاب عبر تنظيف الأذن جيداً والتأكد من تجفيفها بعد الاستحمام أو السباحة.
فيروس النوروفيروس
يعد النوروفيروس مرضاً شائعاً في الشتاء ويسبب الإسهال والقيء، إضافةً إلى الغثيان، آلام البطن، الحمى، والقشعريرة. وبما أن هذا الفيروس ينتقل عبر الطعام أو الأسطح الملوثة، يمكن الوقاية منه عبر الالتزام بالنظافة الشخصية وغسل اليدين جيداً، وتناول أطعمة مطهية بشكل كامل.
التهاب الحلق البكتيري
ينتج التهاب الحلق البكتيري عن بكتيريا المكورات العقدية، ويؤثر في الحلق واللوزتين، وهو شائع بين الأطفال. من أعراضه: ألم في الحلق، الحمى، الصداع، الغثيان، تضخم العقد اللمفاوية، والقيء. وللوقاية، ينبغي شرب الكثير من السوائل، غسل اليدين بانتظام، الغرغرة عند الشعور بالتهاب الحلق، والحصول على قسط كافٍ من الراحة.
السعال
السعال الديكي غالباً ما يصيب الرضع والأطفال، وينتج عن عدوى بكتيرية. تشمل أعراضه: سيلان الأنف، العطس، الحمى، ودموع العينين. وإذا لم تتم معالجته قد يتطور إلى التهاب رئوي. وفي حالة استمر السعال لفترة طويلة، عليك بزيارة الطبيب أو استدعاء طبيب منزلي. وللوقاية من تفاقم السعال، ينصح بالإكثار من شرب السوائل، الحصول على الراحة، البقاء دافئاً، وتجنّب الغبار والدخان.
قروح البرد
تشير قروح البرد أساسًا إلى مجموعة من البثور التي قد تظهر حول الشفاه أو الفم. هذه البثور مؤلمة وتميل إلى التفاقم خلال فصل الشتاء بسبب ضعف الجهاز المناعي. ولتفادي ذلك، من المهم الحصول على قسط كافٍ من الراحة وتجنب التوتر الزائد. وإذا كنت مصابًا بهذه القروح، فيجب التأكد من ترطيب الشفاه باستمرار واستخدام كريم موضعي يساعد على تسريع عملية الشفاء.
الربو
بالنسبة للعديد من الأشخاص، تزداد أعراض الربو سوءًا خلال الأشهر الباردة نتيجة الهواء البارد والجاف الذي يدخل إلى الممرات الهوائية. وللتأكد من أن الربو لديك لا يتفاقم في الشتاء، ينبغي تجنب قضاء وقت طويل في الخارج من دون ارتداء ملابس دافئة مناسبة تغطي الجسم جيدًا. والأهم من ذلك، يجب استشارة الطبيب فورًا إذا أصبحت الأعراض أكثر حدة. وفي حال تعذر الخروج من المنزل، يمكن طلب خدمة الطبيب المنزلي.
التهابات الجيوب الأنفية
إذا كان لديك جهاز مناعي ضعيف أو تعاني من الحساسية الموسمية أو مشاكل في الجيوب الأنفية، فمن المحتمل جدًا أن تصاب بعدوى في الجيوب الأنفية خلال أشهر الشتاء. تشمل أعراض عدوى الجيوب الأنفية انسداد أو سيلان الأنف، التهاب الحلق، السعال، الصداع، الشعور بالألم أو الضغط في الوجه، وتسرب الإفرازات من مؤخرة الأنف. يمكن أن يساعد استخدام كمادات دافئة على الوجه أو دواء مزيل للاحتقان أو حتى استنشاق البخار في التخفيف من العدوى. ويجب الاتصال بالطبيب المنزلي إذا استمرت الأعراض لأكثر من عشرة أيام.
التهاب الشعب الهوائية
التهاب الشعب الهوائية هو التهاب يصيب بطانة الأنابيب التي تنقل الهواء من وإلى الرئتين. تشمل أعراض التهاب الشعب الهوائية السعال المفرط، التعب، ضيق التنفس، انزعاج في الصدر، والإفراط في إنتاج المخاط. من المهم مراجعة الطبيب المنزلي إذا كان لديك حمى إلى جانب الأعراض الأخرى، واستمرت الحالة لأكثر من ثلاثة أسابيع. كما أن تلوث الهواء والتدخين يمكن أن يسببا التهاب الشعب الهوائية أو يزيدانه سوءًا.
التهاب الملتحمة
التهاب الملتحمة، المعروف أيضًا باسم “العين الوردية”، يحدث عندما تصاب ملتحمة العين بالتهيج نتيجة الحساسية أو العدوى. يعتبر التهاب الملتحمة شائعًا، وتشمل أعراضه احمرار العينين وتورمهما أو التهابهما مع إفرازات بيضاء لزجة. ويعد التهاب الملتحمة معديًا للغاية، لذا يجب غسل اليدين باستمرار لتجنب الإصابة به. وإذا أمكن، من الأفضل الاتصال بالطبيب لتلقي العلاج في المنزل.
نصائح للوقاية من أمراض الشتاء في دبي
فيما يلي 10 نصائح يجب وضعها في الاعتبار لضمان عدم الإصابة بالمرض خلال فصل الشتاء:
-
تأكد من غسل يديك باستمرار:
انتشار الجراثيم أحد أهم الأسباب التي تجعل الناس يمرضون كثيرًا في الشتاء. ولتجنب ذلك، يجب غسل اليدين بشكل متكرر وتجنب لمس أسطح المطبخ، الأواني، والأغراض المنزلية الأخرى دون غسل اليدين. سينصحك طبيبك المنزلي بنفس الإجراء.
-
أدخل فيتامين C ضمن نظامك الغذائي:
لمساعدة الجسم على مقاومة أعراض البرد والإنفلونزا والأمراض الأخرى، يجب إدخال فيتامين C إلى نظامك الغذائي من خلال الحمضيات، الفلفل، البروكلي وغيرها.
-
اشرب الشاي العشبي:
شرب الشاي العشبي لا يساعد فقط على تدفئة الجسم في الأيام الباردة، بل يساعد أيضًا على استرخاء الجسم والحصول على راحة أفضل.
-
تناول فيتامين D:
يعد فيتامين D مهمًا لتعزيز جهاز المناعة. لذلك، من الضروري تناول مكملات فيتامين D أو الأطعمة الغنية به مثل الأسماك، البيض، الفطر، وغيرها. كما أن التعرض للشمس يساعد أيضًا على زيادة مستويات فيتامين D في الجسم.
-
حافظ على الترطيب:
خلال فصل الشتاء، يقل استهلاكنا للماء بشكل طبيعي نتيجة انخفاض درجات الحرارة. لذا يجب التأكد من شرب كمية كافية من الماء للحفاظ على ترطيب الجسم باستمرار.
-
احصل على قسط كافٍ من الراحة:
الأشهر الباردة غالبًا ما تكون مليئة بالاحتفالات، الحفلات، التجمعات والمناسبات. ومع ذلك، يجب الحرص على الحصول على قسط كافٍ من الراحة والنوم يوميًا.
-
تجنب مشاركة الطعام:
العديد من الأمراض الشتوية شديدة العدوى وسريعة الانتشار. لذلك ينصح بعدم مشاركة الطعام، المشروبات أو الأدوات مع الأشخاص المصابين بالبرد أو الإنفلونزا.
-
استخدم المعقم بانتظام:
احرص دائمًا على حمل المعقم معك واستخدامه بشكل متكرر. كما يجب التأكد من حمل المناديل والمناشف المبللة عند الخروج لتنظيف وتعقيم الأسطح.
-
مارس التأمل:
يمكن أن تسبب الأعياد والمناسبات خلال أشهر الشتاء ضغطًا نفسيًا وقلقًا يؤثران سلبًا على صحتك. لذلك، حاول ممارسة التأمل بشكل متكرر لتقليل مستويات التوتر والقلق.
-
استشر الطبيب عند الحاجة:
اتباع النصائح السابقة يساعد على الوقاية من الأمراض خلال فصل الشتاء، لكن إذا أصبت بالمرض، لا تتردد في مراجعة الطبيب. لأن تأجيل زيارة الطبيب قد يؤدي إلى تفاقم حالتك أو انتقال العدوى إلى أفراد آخرين من العائلة. كما يمكنك الاعتماد على خدمات الطبيب المنزلي المتوفرة في دبي.