نُشر بتاريخ: ١٣ يناير ٢٠٢٥
تمت المراجعة طبيا من قبل: د. أحمد هيثم جامع

في السنوات الأخيرة، حظي فيروس hmpv والذي يعرف بالفيروس الرئوي البشري باهتمام متزايد باعتباره أحد مسببات الأمراض التنفسية المهمة. هذا الفيروس الرئوي يتسبب عادة في أمراض الجهاز التنفسي، حيث تبدأ أعراضه بشكل مشابه لنزلات البرد الخفيفة، ولكنها قد تتفاقم وتتطور إلى حالات خطيرة مثل الالتهاب الرئوي والتهاب الشعب الهوائية، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للإصابة.
يعد فهم طبيعة الفيروس الرئوي البشري أمرًا بالغ الأهمية لسكان دبي، حيث تنتشر الفيروسات التنفسية بشكل ملحوظ خلال الأشهر الباردة. من هنا، تأتي أهمية توعية المجتمع بكيفية التعرف على أعراض هذا الفيروس وطرق الوقاية منه.
في هذه المدونة، سنتناول بالتفصيل كل ما تحتاج معرفته عن فيروس HMPV من أعراضه وطرق انتشاره إلى أفضل التدابير الوقائية التي ستساعدك في حماية نفسك وعائلتك. كما سنلقي الضوء على خيارات العلاج المتاحة لمواجهة هذا الفيروس ومنع انتشاره.
ما هو الفيروس الرئوي البشري؟
فيروس hmpv البشري هو فيروس تنفسي يصيب الرئتين والمجاري التنفسية بشكل رئيسي. تم اكتشافه لأول مرة عام 2001، وهو مرتبط بفيروسات تنفسية أخرى مثل الفيروس المخلوي التنفسي (RSV) والإنفلونزا. ورغم أنه ليس معروفًا مثل بعض مسببات الأمراض التنفسية الأخرى، إلا أن الفيروس الرئوي يتسبب في عدد كبير من العدوى التنفسية العلوية والسفلية على مستوى العالم.
تعريف واكتشاف فيروس hmpv
تم التعرف على الفيروس الرئوي البشري لأول مرة من قبل باحثين هولنديين في عام 2001. حيث تم اكتشافه كفيروس جديد في مرضى يعانون من أمراض تنفسية شديدة. ومنذ ذلك الحين، أصبح يعرف كأحد الأسباب الرئيسية للعدوى التنفسية، خاصة بين الأطفال الصغار، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.
الهيكل والتصنيف
ينتمي الفيروس الرئوي البشري إلى عائلة الفيروسات المخاطية Paramyxoviridae، وهو فيروس حمض نووي ريبوزي RNA يشترك في خصائص بنيوية مع فيروسات تنفسية أخرى مثل الفيروس المخلوي التنفسي RSV، سواء من حيث الجينوم أو طريقة إصابة الخلايا، كما يستهدف هذا الفيروس الجهاز التنفسي، ويمكن أن يسبب مجموعة واسعة من الأعراض، تبدأ من الأعراض البسيطة الشبيهة بالبرد إلى الالتهابات التنفسية السفلية الخطيرة.
مقارنة مع فيروسات تنفسية أخرى
على الرغم من أن الفيروس الرئوي البشري (HMPV) يشترك في بعض الخصائص مع الفيروس المخلوي التنفسي (RSV)، إلا أنه يتميز بتركيبته الجينية المختلفة وطبيعة تأثيره. فكلاهما يسبب أمراضًا تنفسية، إلا أن فيروس RSV يعرف بارتباطه بشكل أكبر بالحالات الشديدة لدى الرضع، بينما يمتد تأثير فيروس HMPV ليشمل فئات عمرية متنوعة.
بالإضافة إلى ذلك، قد تظهر أعراض فيروس HMPV مشابهة لأعراض الإنفلونزا، مثل الحمى والسعال والإرهاق. لكن ما يميزه هو نمط انتشاره الموسمي؛ إذ تبلغ حالات الإصابة ذروتها غالبًا في فصلي الشتاء والربيع، على عكس الإنفلونزا التي تنتشر بشكل أكبر خلال فصلي الخريف والشتاء. هذا الاختلاف يجعل من المهم التعرف على الفيروس وتوقيته لتفادي الخلط بينهما وضمان التدخل الطبي المناسب.
أعراض فيروس hmpv
يمكن أن تتراوح أعراض الفيروس الرئوي البشري بين الخفيفة والشديدة، اعتمادًا على عمر الفرد، وقوة جهازه المناعي، ومدى إصابته بالعدوى. وغالبًا ما تشبه الأعراض نزلات البرد أو الإنفلونزا، ولكنها قد تتطور أحيانًا إلى حالات أكثر خطورة.
A] الأعراض الشائعة
تشمل الأعراض الأكثر شيوعًا لفيروس HMPV:
1] السعال:
السعال المستمر هو أحد الأعراض الرئيسية.
2] الحمى:
3] احتقان الأنف:
انسداد أو سيلان الأنف من العلامات الشائعة للإصابة بالفيروس.
4] ضيق التنفس:
يعاني بعض الأشخاص من صعوبة في التنفس، خاصة إذا تطورت العدوى إلى الجهاز التنفسي السفلي.
B] الأعراض الشديدة
1] التهاب الشعب الهوائية:
التهاب أنابيب الشعب الهوائية، قد يسبب الصفير، وضيق الصدر، والسعال.
2] الالتهاب الرئوي:
يمكن أن يسبب الفيروس الرئوي البشري أيضًا الالتهاب الرئوي الذي يتميز بالتهاب في الرئتين وصعوبة في التنفس وحمى عالية.
C] الأعراض حسب الفئات العمرية
1] الأطفال:
الصغار أكثر عرضة للأعراض الشديدة مثل الالتهاب الرئوي أو التهاب القصيبات.
2] كبار السن:
كبار السن، خاصة المصابين بأمراض مزمنة مثل الربو أو أمراض القلب، معرضون بشكل أكبر للأعراض الحادة.
3] الأشخاص ضعيفي المناعة:
الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، مثل الذين يتلقون علاجًا للسرطان أو المصابين بالإيدز، معرضون لمخاطر أعلى للإصابة بأمراض تنفسية شديدة.
إحصاءات حديثة عن فيروس hmpv في دبي وعلى الصعيد العالمي
في دبي، تزداد الإصابة الموسمية بفيروس hmpv خلال الأشهر الباردة. عالميًا، يتسبب الفيروس الرئوي البشري في عدد كبير من حالات دخول المستشفيات بسبب التهابات الجهاز التنفسي، خاصة بين الأطفال الصغار وكبار السن.
انتشار الفيروس الرئوي البشري HMPV

ينتقل فيروس hmpv بشكل أساسي عبر رذاذ الجهاز التنفسي الذي يخرجه الشخص المصاب عند السعال أو العطس أو التحدث. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للفيروس البقاء على الأسطح لفترة من الوقت، مما يزيد من احتمال انتقال العدوى عبر ملامسة الأشياء الملوثة.
طرق انتقال الفيروس الرئوي البشري
- رذاذ الجهاز التنفسي: تنتقل العدوى من خلال استنشاق الرذاذ الذي ينتشر عند سعال أو عطس الشخص المصاب.
- الاتصال المباشر: يحدث الانتقال عند لمس أسطح ملوثة بالفيروس، مثل مقابض الأبواب أو الطاولات، ثم لمس الأنف أو الفم أو العينين.
ملامسة الشخص المصاب:
يمكن أن ينتقل الفيروس من خلال التلامس المباشر، مثل المصافحة أو تقبيل شخص مصاب.
طرق انتقال فيروس hmpv
الاتصال المباشر بين الأشخاص:
أكثر طرق انتشار فيروس hmpv شيوعًا هي من خلال الاتصال الوثيق مع شخص مصاب، مثل
ممارسات النظافة الشخصية
- غسل اليدين: يمكن أن ينتقل الفيروس الرئوي البشري أيضًا عندما يلمس الأشخاص أسطحًا ملوثة بالفيروس، مثل مقابض الأبواب أو الدرابزين، ثم يلمسون وجوههم.
- النمط الموسمي للفيروس الرئوي البشري الغسل المنتظم والشامل لليدين بالماء والصابون هو إحدى أكثر الطرق فعالية لمنع انتشار الفيروس الرئوي.
تنظيف البيئة وتعقيمها
التنظيف المنتظم للأسطح التي يتم لمسها كثيرًا، مثل مقابض الأبواب، ومفاتيح الإضاءة، والهواتف الذكية، يمكن أن يقلل من احتمالية انتقال فيروس HMPV.
التطعيم وخيارات العلاج
حاليًا، لا يوجد لقاح محدد لفيروس hmpv، لكن الأبحاث لتطوير اللقاح مستمرة حتى الآن. من جهة أخرى يركز علاج الفيروس الرئوي البشري بشكل أساسي على تخفيف الأعراض ومنع المضاعفات.
علاج وإدارة فيروس hmpv

بالنسبة لمعظم الأشخاص، يركز علاج فيروس hmpv على تخفيف الأعراض. فلا يوجد حاليًا علاج مضاد للفيروسات مخصص لعلاجه، ولكن الرعاية الداعمة يمكن أن تساعد في تخفيف حدة المرض.
العلاج بناءً على الأعراض
- الراحة: الراحة وزيادة تناول السوائل ضروريان لمساعدة الجسم على مكافحة العدوى.
- الأدوية المتاحة بدون وصفة طبية: يمكن أن تساعد الأدوية في تخفيف الحمى وتخفيف الانزعاج.
متى يجب طلب الرعاية الطبية؟
من المهم طلب الرعاية الطبية إذا تفاقمت الأعراض أو ظهرت علامات تشير إلى مضاعفات خطيرة،
مثل صعوبة التنفس أو ألم في الصدر. في الحالات الشديدة، خاصة بين الفئات الأكثر عرضة للخطر، قد يكون دخول المستشفى ضروريًا. حيث تشمل الرعاية في الحالات الحرجة توفير الأكسجين الإضافي أو استخدام التهوية الميكانيكية.
الخاتمة
يعد الفيروس الرئوي البشري (HMPV) من الفيروسات التنفسية الهامة التي يمكن أن تتسبب في طيف واسع من الأعراض، بدءًا من الأعراض الخفيفة المشابهة لنزلات البرد وصولًا إلى حالات تنفسية شديدة. إدراك كيفية انتشار هذا الفيروس وأعراضه، بالإضافة إلى اتخاذ التدابير الوقائية المناسبة، أمر بالغ الأهمية لسكان دبي، خاصة خلال الأشهر الباردة.
إن الالتزام بممارسات النظافة الشخصية، وتجنب الاتصال الوثيق مع الأشخاص المصابين، وطلب الرعاية الطبية عند الحاجة هي خطوات أساسية للوقاية من الفيروس والسيطرة على انتشاره.
في حال احتياجك لخدمات طبية مثل زيارة طبيب أطفال إلى المنزل أو طبيب عند الطلب في دبي لأي حالة طارئة، فإن فريقنا المؤهل في فيرست ريسبونس للرعاية الصحية على أتم الاستعداد
لتقديم المساعدة. خدماتنا مصممة لتوفير رعاية عالية الجودة مباشرة إلى باب منزلك، مما يضمن راحتك وسلامتك. احجز موعدًا الآن عبر موقعنا الإلكتروني واستفد من خبرتنا الطبية الموثوقة.
الأسئلة الشائعة حول فيروس HMPV
س: ما مدى خطورة فيروس hmpv؟
الفيروس الرئوي البشري عادة ما يسبب أعراضًا تنفسية خفيفة، لكنه قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة لدى الأطفال الصغار، كبار السن، أو الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة؛ لذا الحصول على علاج مبكر أمر ضروري في مثل هذه الحالات.
س: هل يمكن أن يصاب البالغون الأصحاء بفيروس HMPV؟
نعم، يمكن أن يصاب البالغون الأصحاء بالفيروس، إلا أن الأعراض تكون غالبًا خفيفة وتشبه نزلات البرد العادية.
س: هل يوجد لقاح لفيروس HMPV؟
حتى الآن، لا يتوفر لقاح للفيروس. ومع ذلك، يمكن تقليل خطر الإصابة من خلال الحفاظ على نظافة اليدين وتجنب الاحتكاك المباشر مع المصابين.
س: كيف يمكن للأطباء تأكيد الإصابة بفيروس hmpv؟
يتم تشخيص الإصابة من خلال اختبارات مخبرية مثل فحص PCR أو الكشف عن المستضدات، التي تحلل عينات الجهاز التنفسي لتحديد وجود الفيروس.
س: ماذا أفعل إذا اشتبهت بإصابتي أو إصابة أحد معارفي بالفيروس الرئوي البشري؟
في حالة الأعراض الخفيفة، ينصح بالراحة، شرب السوائل، واستخدام علاجات منزلية للتخفيف من الأعراض. أما إذا تفاقمت الأعراض، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، فيجب طلب الرعاية الطبية على الفور لضمان العلاج المناسب.